حنينٌ إلى ما لا يعود
أحنُّ إلى الأمسِ لا شوقَ عابرٍ
ولكن كظمأى يفتِّشُ عن غديرِ
إلى ظلِّ بيتٍ كان يحمِلُ دفئَهُ
كصدرِ أمٍّ في الليالي العَسيرِ
إلى ضحكةٍ مرّت خفيفةَ ومضَةٍ
كأنَّ الزمانَ تكفّلَ بالعبورِ
أحنُّ إلى نفسي هناك… إلى الفتى
الذي كان يمشي دون خوفِ المصيرِ
إلى قلبهِ الطاهرِ، الساذجِ الرضيّ
إلى حلمهِ الممتدِّ دونَ قيودِ سورِ
فيا ماضياً سُكِبَتْ على كفّهِ الدموعُ
وصارَ كتاباً مغلقاً في الصدورِ
أأبكيكَ شوقاً أم أبكي الذي
تبدّلَ فيَّ من فكرٍ وشعورِ؟
لقد كنتَ دفئاً… ثم صرتَ مسافةً
تفصلني عني، وعن بعضِ نوري
وما الحنينُ سوى اعترافِ الروحِ
بأنَّ الذي مضى… أجملُ من حضوري
لكنني أعلمُ — والوعيُ مرٌّ —
أن الرجوعَ خيالُ عقلٍ كسيرِ
فنمْ أيها الأمسُ في صدري هادئاً
فإني تعبتُ من انتظارِ المسيرِ.


مررررره حلو كلامك